أبو العباس الغبريني

392

عنوان الدراية فيمن عرف من العلماء في المائة السابعة ببجاية

شرفا تأليف أبي سعيد الحسن بن أبي الحسن البصري « 1 » واسم أبيه يسار مولى الأنصار ، وروى أن أمه كانت خادما لأم سلمة زوج النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وربما بعثها في حاجة فيبكي الحسن فتناوله ثديها ، فرأوا أن تلك الحكم التي رزقها اللّه الحسن من بركات ذلك . وروى أن أم سلمة أخرجته إلى عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه فدعا له فقال : اللهم فقهه في الدين وحببه إلى الناس » وسئل انس بن مالك عن مسألة فقال : اسألوا مولانا الحسن فإنه سمع وسمعنا وحفظ » وولد الحسن لسنتين بقيتا من خلافة عمر رضي اللّه عنه ومات بالبصرة سنة عشر ومائة وهو ابن ثمان وثمانين سنة . وحدثني بالرسالة المذكورة الفقيه أبو جعفر أحمد بن محمد الصدفي « 2 » قال : حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد الإشبيلي « 3 » عن أبي محمد عبد اللّه بن عبيد اللّه « 4 » عن أبي الحسن علي بن موهب عن أبي عمر ابن عبد البر « 5 » عن عبد الوارث بن

--> ( 1 ) هو أبو سعيد الحسن بن يسار البصري ، كان إمام أهل البصرة وحبر الأمة في زمنه . قال الغزالي : « كان الحسن البصري أشبه الناس كلاما بكلام الأنبياء ، وأقربهم هديا من الصحابة ، وكان غاية في الفصاحة تتصبب الحكمة من فيه » . ولد بالمدينة سنة 21 ه وشب في كنف علي بن أبي طالب ، رضي اللّه عنه ، استكتبه الربيع بن زياد والي خراسان في عهد معاوية وسكن البصرة . له « رسالة في فضل مكة » و « كتاب الاخلاص » وتفسير القرآن » راجع « هدية العارفين » ج 1 ص 265 و « حلية الأولياء » ج 2 ص 131 . ( 2 ) كذا ، وفي ترجمته رقم 15 وردت كنيته « أبو العباس » . ( 3 ) كذا ، وفي كشف الظنون ، « أبو العباس » المتوفي سنة 647 ه وقد اختصر « المستصفى » لأبي حامد الغزالي . انظر « كشف الظنون » ج 2 ص 1673 . ( 4 ) انظر الحاشية رقم 6 ص 362 . ( 5 ) انظر الحاشية رقم 1 ص 365 .